العلامة الحلي

279

منتهى المطلب ( ط . ج )

ما ذهبنا نحن إليه . فرع « 1 » : لو انقطع دمها ، ثمَّ ولدت ، فإن كان بين الانقطاع والولادة أقلّ الطَّهر فالمنقطع حيض ، وإن قصر ما بينهما عن أقلّ الطَّهر فليس بحيض ، [ لاشتماله ] قصور الطَّهر عن أقلَّه . وهو أحد وجهي الشّافعيّة ، والثّاني : انّه يكون حيضا « 2 » . وإنّما يعتبر الطَّهر الكامل بين دمي حيض ، لأنّ الدّم الثّاني ، لا دلالة عليه إلَّا وجوده بعد الطَّهر الكامل ، وهنا دمان مختلفان ، وعلى الثّاني دلالة ، وهي خروج الولد . ولو تقدّمت الولادة وانقطع دمها على الأكثر ورأت دما بعد تخلَّل أقلّ الطَّهر كان حيضا ، وإن كان قبله لم يكن حيضا . وهو أحد وجهي الشّافعيّة ، والثّاني : يكون حيضا ، لأنّهما دمان مختلفان : نفاس وحيض ، فلا يعتبر بينهما أقلّ الطَّهر « 3 » . البحث الثّاني : في وقته مسألة : ولأيّام الحيض طرفان قلَّة وكثرة ، فأقلّ أيّامه ثلاثة بلياليها ، وأكثره عشرة . وهو مذهب علمائنا أجمع ، وبه قال أبو « 4 » حنيفة ، وسفيان الثّوريّ ، وأبو يوسف ، ومحمّد « 5 » . ورواه الجمهور عن عليّ عليه السّلام ، وعمر ، وابن مسعود ، وابن

--> « 1 » « خ » : فرع . « 2 » المهذب للشّيرازي 1 : 45 ، المجموع 2 : 521 . « 3 » المجموع 2 : 519 . « 4 » المغني 1 : 354 ، المبسوط للسّرخسي 3 : 147 ، الهداية للمرغيناني 1 : 30 ، بدائع الصّنائع 1 : 40 ، المجموع 2 : 381 ، المحلَّى 2 : 193 - 198 ، عمدة القارئ 3 : 307 ، بداية المجتهد 1 : 50 ، شرح فتح القدير 1 : 142 . « 5 » المغني 1 : 354 ، المجموع 2 : 381 .